الحفريات

في العام 1921 كتب ستيفن لانغدون من جامعة أكسفورد إلى بيرثهولد لافر بيرث هولد لافير أمين قسم الأنثروبولوجيا في متحف فيلد بشأن إرسال بعثة مشتركة إلى بلاد ما بين النهرين وأبدى لافر اهتمامه ورغبته، وفي العامين 1921-1922م قام إتش. ويلد بلندر الرئيس المالي للبعثة بعملية مسح للمواقع المهمة في بلاد ما بين النهرين، وحازت كيش على الاهتمام الأكبر في عمليات المسح التي توقعت أن تكون كنزاً كامناً من الآثار. في مارس من العام 1923 بدأ أرنست ماكاي تلميذ عالم الآثار المشهور السير فليندرز بيتري ومنقب موقع موهينجو دارو الأثري عمليات التنقيب الأولى للبعثة المشتركة لجامعة أكسفورد ومتحف فيلد في كيش. واستمرت أعمال الحفر في أشهر الشتاء لعشر سنوات، منذ 1923 وحتى العام 1933، رغم غياب توجيهات ستيفن لانغدون الذي كان رئيسا للمشروع لكنه لم يزر مواقع الحفريات إلا مرتين في العام 1924 وفي العام 1926. أما أرنست ماكاي فقد كان رئيسا ميدانيا للبعثة في مواسم العمل للعامين 1925-1926. وبعده جاء لويس تشارلز واتللين الذي شغل منصبه في المدة المتبقية من المشروع.
خلال عمليات التنقيب التي امتدت لعشر سنوات جرى العمل في سبع عشرة تلة داخل وخارج حدود كيش القديمة. وكانت الحفريات هائلة جداً في حجمها. وعمل فيها مئات الأهالي رجالاً وحتى أطفالاً تحت إشراف بضعة أوروبيين كانوا يعملون بنشاط لحفر وإزالة التربة من خنادق يصل عمقها إلى خمسة عشر متراً أو أكثر ويمتد عرضها عشرات الأمتار.
متابـــعة