مستقبل المشروع

إن المهمة الثانية ستكون عمل تقرير يغطي سائر عمليات الحفريات التي جرت في كيش، وسيكون هذا مشروعاً معقداً ويشبه تكوين رسم (صورة) ضخمة من قطع فسيفسائية صغيرة متناثرة
(Puzzle Game). بالإستعانة بمختلف البيانات والسجلات التي تركها العاملون في مواقع الحفر خلال بعثة كيش، وتكمن صعوبة الأمر في أن معظم هذه المواد غير مصنفة وغير مفسرة من قِـبَـل من قاموا باكتشافها واستخراجها.
والمطلوب أن يتم وضع كل شيء من نتاج إنسان كيش القديم وكل مبنى وكل منطقة في الحفريات ضمن سياقها الآثاري الصحيح وعلى نحو دقيق، وحل الألغاز المتصلة بآثار وتاريخ كيش، وهنا يظهر كم هي مهمة صعبة وكم هو تحدٍ كبير.إن هذا التحدي يفرض أن يعمل في إعداد هذا التقرير عشرات المتخصصين في علم الآثار وفروع العلوم ذات الصلة. وسيباشرلفريق العمل بمسح منطقة إثر منطقة في الموقع. وكل مسؤول عن منطقة في الموقع سيستفيد من سجلات العمل التي كُتبت من قبل، وكما هي موثقة في التقارير القليلة الموجودة أو كما وُجدت في سجلات

الأرشيف. وباستخدام مسؤول الموقع لتلك المواد بالإضافة للأعمال التي قام بها علماء مثل الجازي وجيبسون وموري وغيرهم فإنه سيتمكن من إعادة بناء طبقات ذلك الموقع، وسيتمكن المسؤول كذلك من إعداد الخطط والتقسيمات عند لزومها.إن ذلك يساعد على وضع مواد كيش في سياقها الآثاري الأصلي، وفي دراسة المعلومات التي تكشف عن مجموعه واسعة من المواضيع التي تتضمن التواريخ والأفعال والأحداث والتغيرات التي تمت بتفاعل الزمان والمكان في هذا الجزء من كيش. وسيتم دراسة المنطقة بأسرها مع الأخذ بعين الاعتبار التشكيل المحلي لكل جزء منها وعلاقتها بالمكتشفات الأخرى في بلاد مابين النهرين والمناطق المجاورة، ومقارنة النتائج ومقابلتها لاكتشاف الجوانب الأوسع في ثقافة بلاد ما بين النهرين.
متابـــعة